السيد محمد باقر الخوانساري

80

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ثمّ نزل إلى البصرة وسكنها ، وتوفّى بها يوم الجمعة منتصف شوّال سنة خمس وسبعين ومأتين . وكان ولده أبو بكر عبد اللّه بن أبي داود من أكابر الحفّاظ ببغداد عالما متّفقا عليه إمام ابن إمام وله كتاب « المصابيح » وشارك أباه في شيوخه بمصر والشّام ، وسمع ببغداد وخراسان وأصفهان وسجستان وشيراز وتوفّى سنة ستّ عشرة وثلاثمائة ، واحتجّ به ممّن صنّف الصحيح أبو علي الحافظ النّيشابورىّ وابن حمزة الأصبهاني . والسّجستانى بكسر السّين المهملة والجيم ، وسكون السين الثّانية ، وفتح التّاء والمثنّاة من فوقها ، وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى سجستانة قرية من قرى البصرة واللّه أعلم بذلك . « 1 » 339 الأديب أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي المعروف بالحامض « * » كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيّين ، أخذ النّحو عن العبّاس ثعلب وهو المتقدّم من أصحابه ، وجلس موضعه وخلفه في حلقته بعد موته ، وصنّف كتبا حسانا في الأدب ، روى عنه أبو عمر الزّاهد وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببرزويه غلام نفطويه ، وكان ديّنا ، صالحا ، وكان أوحد النّاس في البيان والمعرفة بالعربيّة واللّغة والشّعر ، وكان قد أخذ عن البصريّين أيضا ، وخلط النّحوين ، وكان حسن الوراقة في الضّبط ، وكان يتعصّب على البصريّين فيما أخذ عنهم في عربيّتهم ، وله عدّة تصانيف :

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 138 - 140 ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 21 ، الانساب 152 ، بغية الوعاة 1 : 601 . تاريخ بغداد 9 : 61 طبقات الزبيدي 170 ، اللباب 1 : 171 ، معجم الأدباء 4 : 254 ، المنتظم 6 : 145 ، النجوم الزاهرة 3 : 193 ، نزهة الألباء 241 ، وفيات الأعيان 2 : 140 .